علي الأحمدي الميانجي
165
مكاتيب الأئمة ( ع )
غَفرَ اللَّهُ لَكَ وَلِوَالِدَيكَ وَلِأُختِكَ المُتَوَفَّاةُ المُلَقَّبَةُ كلكى . وكانت هذه امرأة صالحة متزوّجة بجوّار « 1 » . « 2 » 101 . كتابه عليه السلام إلى أبي القاسم ابن أبي حُلَيس حدّثني أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد اللَّه ، قال : حدّثني أبو القاسم ابن أبي حُلَيس ، قال : . . . وكتبت في إنفاذ خمسين ديناراً لقومٍ مؤمنين ، منها عشرة دنانير لابنة عمٍّ ليّ لم تكن من الإيمان على شيء ، فجعلت اسمها آخر الرقعة والفصول ؛ ألتمس بذلك الدلالة في ترك الدعاء ، فخرج في فصول المؤمنين : تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنهُم وَأَحسَنَ إِلَيهِم وَأَثَابَكَ . ولم يدع لابنة عمّي بشيء . « 3 » 102 . كتابه عليه السلام إلى أبي غالب أحمد بن محمّد بن سليمان الزُّرَاريّ أخبرني بهذه الحكاية جماعة ، عن أبي غالب أحمد بن محمّد بن سليمان الزراريّ « 4 » رحمه الله إجازةً ، وكتب عنه ببغداد أبو الفرج محمّد بن المظفّر في منزله بسويقة
--> ( 1 ) . الجَوّار : الأكّار ، والجوّار : الّذي يعمل لك في كرم أو بستان أكّاراً ( لسان العرب : ج 4 ص 156 ) . ( 2 ) . كمال الدين : ص 494 ح 18 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 331 ح 56 . ( 3 ) . كمال الدين : ص 494 ح 18 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 332 ح 56 . ( 4 ) . أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين بن سُنسن أبو غالب الزراري ، كانأبو غالب مدح نفسه في رسالته من بيت أكرمهم اللَّه عز وجل بمنّه بدينه ، واختصّهم بصحبة أوليائه وحججه على خلقه الأئمّة الطاهرين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - وفيهم من تشرّف بزيارة الإمام علي بن الحسين عليه السلام ومن بعده من الأئمّة الطاهرين عليهم السلام ، وفيهم من تشرّف بالكرامة من الإمام الحجّة أرواحنا له الفداء . وفيهم الوافدين عليهم ، وفيهم من خرج في مدحه التوقيع من الناحية المقدّسة . وكان أبو غالب الزراري عظيماً عند أصحابنا وجيهاً في أصحاب الحديث علماً وعماداً لهم ، أخذ عنه شيوخ أصحاب الحديث وأئمّة الجرح والتعديل ومن لا يُطعن عليه بشيء ، كالتلعكبري وأضرابه ( شرح تكملة رسالة أبي غالب الزراري : ص 112 ) . وقد نطق بمدحه مشايخ الشيعة ، منهم النجاشي ، قائلًا فيه تارةً : « شيخنا الجليل الثقة » ، وأُخرى : « شيخ العصابة في زمنه ووجهم » ( رجال النجاشي : ص 83 الرقم 202 ) . وقال الشيخ في الفهرست : « وكان شيخ أصحابنا في عصره وأُستاذهم وثقتهم وفقيهم » ( الفهرست : ص 31 الرقم 84 ) . وعدّه فيمن لم يروِ عنهم عليهم السلام « . . . الكوفي نزيل بغداد يُكنّى أبا غالب ، جليل القدر كثير الرواية ، ثقة ، روى عنه التلعكبري . . . » ( رجال الطوسي : ص 410 الرقم 5953 ) . ولد سنة 285 ه ، ومات سنة 368 ه ( شرح تكملة رسالة أبي غالب الزراري : ص 115 ) .